تقرير عن التعليم الفلسطيني في القدس الشريف


تقرير عن التعليم الفلسطيني في القدس الشريف
         
          أن قطاع التعليم في القدس العربية من أوسع القطاعات سواء" من حيث الحجم السكاني الذي ينضوي تحته  والمتمثل بأعداد الطلبة والجهاز التعليمي، أو من حيث العدد الكبير من المؤسسات التربوية المشمولة به.  ويعتبر هذا القطاع  أحد أهم قلاع الصمود والتصدي لعمليات التهويد وعلامة بارزة لعروبة القدس.  لذا فان تنمية هذا القطاع وتطويره له أهمية بالغة في المعركة المصيرية من اجل القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية الفتية.

سكان محافظة القدس:

          إن تعداد السكان الرسمي هو المصدر الرئيسي والأكثر دقة لاعطاء صورة عن أعداد السكان حسب سنوات العمر الفردية، مما يساعد في معرفة عدد السكان في سن التعليم سواءً التعليم قبل المدرسي أو التعليم المدرسي، بالتالي يساعد في قياس أحد المؤشرات المهمة المتعلقة بمعدلات التحاق السكان في سن التعليم في مختلف المراحل الدراسية، وهو من المؤشرات النوعية الذي يقيس مدى حسن أداء النظام التربوي فيما يتعلق بمبدأ التعليم حق للجميع، وإلزامية التعليم الأساسي لمن هم في سن التعليم، وكذلك الهدر التربوي المرتبط بظاهرة التسرب والرسوب المدرسي.

          إن التعداد السكاني الذي أجراه الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في أواخر عام 1997م،  قدم معلومات  دقيقه حول عدد سكان الضفة الغربية وقطاع غزة، ومعلومات تفصيلية على مستوى المحافظات ومستوى التجمعات السكانية وسنوات الأعمار الفردية للسكان. أما بالنسبة لسكان القدس داخل الحواجز والتي لم تستطيع فرق التعداد الوصول إليها بسبب منع سلطات الاحتلال.  فقد قام الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بتقدير عدد سكان القدس داخل الحواجز بأسلوب علمي. أما المناطق خارج الحواجز ضمن القدس العربية فقد جرى عدها تماماً كما تم عد أي محافظة من محافظات الضفة الغربية. يبين الجدول رقم ( 1 ) عدد سكان محافظة القدس داخل الحواجز وضواحيها.

جدول رقم ( 1 )

عدد سكان محافظة القدس حسب الجنس للعام 1998م

المنطقة

ذكور

إناث
مجموع
القدس داخل الحواجز
105392
104817
210209
ضواحي القدس
58328
55568
113896
سكان المحافظة
163720
160385
324105
           المصدر : (1) بيانات ضواحي القدس نتائج التعداد عام 1997م ( الجهاز المركزي للإحصاء ).
                   (2) مجموع سكان القدس داخل الحواجز تقديرات الجهاز المركزي للإحصاء .

          يشكل عدد سكان محافظة القدس نسبة 11.2% من مجموع سكان الضفة الغربية وقطاع غزة والبالغ عددهم 2.9 مليون نسمة. أما نسبة عدد سكان القدس داخل الحواجز يشكلون حوالي 7.3% وخارج الحواجز 3.9% من مجموع سكان الضفة والقطاع.  وتشكل محافظة القدس نسبة 17.3% من عدد سكان الضفة الغربية.  يزيد عدد السكان الذكور عن الأثاث في محافظة القدس بنسبة 2.4%.

          أما بالنسبة لسكان محافظة القدس من هم في سن التعليم في الفئات العمرية الثلاث: الفئة العمرية ( 4-5) سنوات ويمثلون من هم في سن رياض الأطفال، والفئة العمرية ( 6-15 ) سنة ويمثلون السكان في سن التعليم الأساسي، والفئة ( 16- 17 ) سنة ويمثلون السكان في سن التعليم الثانوي.  يبين الجدول رقم ( 2 ) سكان المحافظة في سن التعليم قبل المدرسي وسن التعليم المدرسي.

جدول رقم ( 2 )
السكان في سن  التعليم قبل المدرسي والمدرسي في محافظة القدس حسب الجنس للعام 1997م
المنطقة
الجنس
رياض الأطفال
( 4- 5 ) سنوات
المرحلة الأساسية
( 6-15 ) سنة
 المرحلة الثانوية
( 16- 17 ) سنة
المجموع
القدس داخل الحواجز
ذكور
7085
28293
5352
40730

إناث
6753
27478
4457
38688

مجموع
13838
55771
9809
79418

ضواحي القدس

ذكور
3839
15330
2900
22069

إناث
3669
14888
2415
20962

مجموع
7498
30218
5515
43031

ذكور
10924
43623
8252
62799
المجموع العام
إناث
10412
42366
6872
59650

مجموع
21336
85989
15124
122449
المصدر :  ( 1 ) بيانات ضواحي القدس نتائج التعداد عام 1997 ( الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني).
                             ( 2 ) بيانات القدس داخل الحواجز تقديرات الجهاز المركزي.
ملاحظة:          تم توزيع سكان القدس داخل الحواجز في سن التعليم بنفس نسبة توزيع سكان الضواحي لتجانس السكان في محافظة القدس- داخل الحواجز وخارجها-.

          أن 31.2% من السكان في المحافظة هم في سن التعليم العام منهم 26.5% في سن التعليم الأساسي و 4.7% في سن التعليم الثانوي، ونسبة الأطفال في سن رياض الأطفال حوالي 6.6 % من مجموع سكان المحافظة. وهذه النسب متكافئة تماما مع نسب السكان في سن التعليم على مستوى الضفة الغربية، مما يؤكد تجانس الفئات العمرية للسكان في المحافظات، ودقة تقديرات سكان القدس داخل الحواجز.

معدلات الالتحاق:
          عند احتساب معدل الالتحاق للسكان في سن التعليم في مدينة القدس الشريف يجب مراعاة عدة محاذير للتوصل إلى معدل قريباً من الدقة وهذه المحاذير هي:-

1.  أن عدد سكان القدس داخل الحواجز تم تقديرهم من قبل الجهاز المركزي الإحصائي ولم يجر عدهم وقدر حوالي 210.2 ألف نسمة، منهم 105.4 ألف نسمة ذكور و104.8 ألف نسمة إناث.
2.  السكان الذين تم عددهم في ضواحي القدس نسبة منهم من سكان القدس داخل الحواجز-حملة هوية القدس- كما أن هناك عدد من سكان القدس داخل الحواجز يقيمون في محافظتي رام الله وبيت لحم ومناطق اخرى.
3.  هناك عدد من الطلبة في سن التعليم قبل المدرسي والمدرسي يقيمون في القدس- داخل الحواجز- ويدرسون في مدارس ضواحي القدس وفي مدارس مديرتي تربية رام الله وبيت لحم ومديريات أخرى .

من اجل احتساب معدلا" دقيقا" للالتحاق لا بد من الأخذ بالاعتبار المحاذير السابقة تم اعتماد الطريقتين التاليتين:

1.  سوف يتم احتساب معدل الالتحاق في القدس- داخل الحواجز- على أساس اعتبار أن جميع السكان في سن التعليم   في القدس يلتحقون بمدارسها، وهذا الافتراض غير واقعي بالتالي فان معدل الالتحاق قليل الدقة.
2.  سوف يتم احتساب معدل الالتحاق عن طريق قسمة عدد الطلبة الذين يحملون هوية القدس بغض النظر عن مكان المدارس التي يلتحقون بها في داخل القدس أو خارجها على عدد سكان القدس داخل الحواجز، وهذا المعدل هو الأكثر دقة من  المعدل السابق لان تقدير سكان القدس داخل الحواجز هم حملة الهوية الإسرائيلية وهذا  يحقق الهدف في معرفة معدل التحاق السكان المقدسيين داخل الحواجز- في سن التعليم بالمدارس.

أولا: معدل الالتحاق في القدس داخل الحواجز وفي مدارسها:-
يلتحق الطلبة في القدس -داخل الحواجز- في مدارسها التي تشرف عليها أربعة جهات إشراف هي مدارس الأوقاف وعددها 22 مدرسة ومدارس الوكالة وعددها 9 مدارس والمدارس الخاصة 37 مدرسة وعدد المدارس التابعة للبلدية والمعارف الإسرائيلية 34 مدرسة  وعدد رياض الأطفال 29 روضة في العام الدراسي 1998/1999. الجدول رقم  (3) يبين معدل الالتحاق في القدس داخل الحواجز.

                      جدول رقم ( 3 )
           معدل الالتحاق في القدس داخل الحواجز حسب المرحلة والجنس للعم 1998/1999م
البيان
الجنس
المرحلة الأساسية
( 6-15 ) سنة
 المرحلة الثانوية
( 16- 17 ) سنة
المجموع

ذكور
22881
2154
25035
الطلبة
إناث
22763
2215
24978

مجموع
45644
4369
50013

ذكور
28293
5352
40730
السكان
إناث
27478
4457
38688

مجموع
55771
9809
79418

ذكور
80.9
40.2
61.5
معدل الالتحاق%
إناث
82.8
49.7
64.6

مجموع
81.8
44.5
63.0


يلاحظ من الجدول السابق أن معدل الالتحاق في التعليم العام في القدس داخل الحواجز حوالي 63.0% من مجموع السكان في سن التعليم العام وتبلغ النسبة لدى الذكور 61.5% والإناث 64.6%. هذه النسب تنخفض عن مثيلتها في الضفة الغربية وقطاع غزة والبالغة 87.5% نسبة الانخفاض 24.5%، وكذلك الحال بالنسبة لالتحاق الذكور والبالغ في الضفة الغربية وقطاع غزة 86.9% والإناث 88.2%.

         بالنسبة للمرحلة الأساسية تبلغ نسبة الالتحاق في القدس 81.8%، تبلغ النسبة للذكور 80.9% والإناث 82.8% وهذه النسب أيضا تنخفض عن مثيلتها على مستوى الضفة وقطاع غزة في المرحلة الأساسية والبالغة 91.8% نسبة الذكور 91.1% والإناث 92.6%. وكذلك في المرحلة الثانوية لا تتجاوز معدلات الالتحاق في القدس 44.5%، نسبة الذكور 40.2% والإناث 49.7%، في حين تبلغ النسب على مستوى الضفة والقطاع 57.0%، نسبة الذكور 57.1% والإناث 56.9%.
         أن انخفاض نسب الالتحاق في القدس داخل الحواجز عن مستواها في الضفة الغربية وقطاع غزة يعود  إلى أن عدد كبير من الطلبة من سكان القدس داخل الحواجز يدرسون في مدارس ضواحي القدس- خارج الحواجز- وفي مدارس مديريات رام الله وبيت لحم والخليل.

ثانيا : معدل الالتحاق في القدس لحملة هوية القدس:
يدرس طلبة القدس – حملة هوية القدس – في مدارس المدينة داخل الحواجز وفي الضواحي وفي مديرتي تربية رام الله وبيت لحم ومديريات أخرى، منهم من يقيم داخل الحواجز ومنهم من يقيم خارجها وسوف يتم احتساب معدل الالتحاق سكان القدس في سن التعليم العام – حملة الهوية – بغض النظر عن مكان المدارس التي يلتحقون فيها.

أن احتساب معدل الالتحاق بهذه الطريقة هو الأكثر دقة وموضوعية لأن تقدير سكان القدس داخل الحواجز تم على أساس حملة الهوية وليس على أساس مكان إقامتهم، والأدل على ذلك نسبة السكان من هم في سن التعليم الأساسي 26.5% من مجموع سكان القدس وهذه النسبة تساوي تقريباً النسبة في الضفة الغربية.

جدول رقم ( 4 )
معدل الالتحاق في القدس لحملة الهوية حسب المرحلة والجنس للعام 1998/1999م
البيان
الجنس
المرحلة الأساسية
( 6-15 ) سنة
 المرحلة الثانوية
( 16- 17 ) سنة
المجموع

ذكور
26923
2535
29458
الطلبة
إناث
26947
2622
29569

مجموع
53870
5157
59027

ذكور
28293
5352
40730
السكان
إناث
27478
4457
38688

مجموع
55771
9809
79418

ذكور
95.2
47.4
76.4
معدل الالتحاق%
إناث
98.1
58.8
72.3

مجموع
96.6
52.6
74.3

         

عدد الطلبة الذين يحملون هوية القدس ويدرسون خارج الحواجز حوالي 9014 طالب وطالبة ويشكلون نسبة 15.3% من مجموع الطلبة حملة هوية القدس بغض النظر عن اماكن دراستهم، نسبة الذكور منهم 15.0% من مجموع الذكور ونسبة الإناث 15.5% من مجموع الإناث. يتركز معظم الطلبة حملة هوية القدس-خارج الحواجز- في الضواحي -في مديرية تربية الضواحي- ويشكلون نسبة 55.3%، وفي مديرية تربية رام الله ونسبتهم 21.2% والخليل 10.7% وبيت لحم 7.7% والباقي ونسبتهم 5.1% يتوزعون على مديريات التربية الأخرى .

          نلاحظ من الجدول ( 4 ) أن معدل التحاق المقدسيين في التعليم العام 74.3% وهذا المعدل اقل من معدل الضفة الغربية وقطاع غزة والبالغ 87.5%.  أن انخفاض معدل الالتحاق المقدسيين بالمقارنة مع الضفة وغزة ناتج عن انخفاض معدل الالتحاق في المرحلة الثانوية ويبلغ 52.6% في حين يبلغ المعدل في الضفة وغزة 57.0%، خاصة بين الذكور الذي يبلغ 47.4% في حين يبلغ في الضفة الغربية وقطاع غزة 57.1%، وهذا ناتج عن رغبة الطلبة في العمل بدلاً من إكمال دراستهم الثانوية.  إن توجهه المقدسيين لأكمال دراسة أبناءهم في المرحلة الأساسية عالي بنسبة 96.6% وهو أعلى من نظرائهم في الضفة الغربية والبالغ معدلهم 90.0%، وبخاصة تدريس الإناث الذي يبلغ المعدل لدى المقدسيين 98.1% والذكور 95.2%، في حين يبلغ في الضفة الغربية للذكور 89.1% والإناث 91.0%.

أما بالنسبة لمعدلات الالتحاق الأطفال في سن رياض الأطفال (4-5)سنوات (الطفولة المبكرة) الذين يحملون هوية القدس بغض النظر عن أماكن تواجدهم، يبينه الجدول التالي:

جدول رقم ( 5 )
   معدل التحاق الأطفال في رياض الأطفال للمقدسيين الذين يحملون هوية القدس للعام 98/99م
الجنس
عدد الأطفال في رياض الأطفال
السكان في سن (4-5)سنوات
معدل الالتحاق%
ذكور
3428
7085
48.4
إناث
3565
6753
52.8
مجموع
6993
13838
50.5

          عدد الأطفال المقدسيين – حاملين هوية القدس الملتحقين برياض الأطفال 6993 طفل نسبة الأطفال الملتحقين برياض الأطفال في القدس داخل الحواجز 87.8% من مجموع الاطفال ونسبة الأطفال الملتحقين برياض الأطفال خارج حواجز القدس 21.2% ويتركز معظمهم في رياض الأطفال في مديرية ضواحي القدس ونسبتهم 14.8% وفي مديرية تربية رام الله 4.1%.

          أن نصف الأطفال المقدسيين ملتحقين في رياض الأطفال وهذه النسبة أعلى من معدل الالتحاق في الضفة الغربية وقطاع غزة والبالغ 35.8% مما يعني أن توجه المقدسيين نحو التعليم المبكر لأطفالهم أعلى من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة.

الوضع الراهن للتعليم في القدس الشريف:-

إن الواقع التعليمي في القدس الشريف هو حصيلة تعدد أنظمة التعليم المطبقة في المدينة في ظل غياب سلطة وطنية تربوية تشرف على هذا التعدد في أنظمة التعليم تكون مهمتها صهر التعليم في بوتقة واحدة لتعبر عن هوية التعليم الوطنية وتعمل على تحسين البيئة المدرسية والتعليمية وتحسين نوعية التعليم والحد من ظاهرة التسرب من المدارس.  هذه التعددية في ظل غياب السلطة الوطنية ذات المرجعية الملزمة، أدت إلى ظهور سلبيات في العملية التعليمية منها انخفاض نوعية التعليم وتفشي ظاهرة التسرب وعدم تطبيق التعليم الإلزامي.

تتولى سلطات الاحتلال مسؤولية التعليم في المدارس التابعة لبلدية القدس والمعارف الإسرائيليتين حيث تنفق على المدارس الأساسية بينما البلدية تنفق على المدارس الثانوية وتقوم البلدية بتعيين الجهاز التعليمي وتوفير مستلزمات المدارس وتدفع رواتب العاملين. وتتميز هذه المدارس بانخفاض مستوى التحصيل لدى الطلبة وانخفاض مستوى تأهيل المعلمين وعدم اهتمام سلطات الاحتلال بهذه الظاهرة وعدم متابعتها وعدم تطبيق إلزامية التعليم أسوة بالمدارس الإسرائيلية غرب القدس.  كما تتفشى في هذه المدارس ظاهرة انتشار المخدرات بين صفوف الطلبة تحت أعين وبصر سلطات الاحتلال.

تنتهج سلطات الاحتلال سياسة جذب الطلبة المقدسيين إلى المدارس التابعة لها على حساب المدارس الخاصة والمدارس التابعة للأوقاف من أجل فرض وتدعيم سيطرتها على المؤسسات التعليمية باستخدام الأساليب التالية :-
1.    التضييق على المدارس الحكومية والتابعة للأوقاف بمنعها من التوسع والحد من البناء وإجراء الصيانة الدورية للمدارس مما يرفع من مستوى الازدحام في الغرف الصفية  ويقلل من قدرت هذه المدارس الاستيعابية لدفع الطلبة للالتحاق بمدارسها.
2.    دفع رواتب عالية للعاملين في التدريس في مدارس المعارف والبلدية بالمقارنة مع معلمي المدارس الحكومية والخاصة بهدف جذب المعلمين من المدارس الوطنية إلى مدارسها وتفريغ المدارس الوطنية من المعلمين الأكفاء.
3.    تعترف وزارة الداخلية الإسرائيلية بأسر الطلبة المنتسبين إلى مدارس المعارف والبلدية كمقيمين في القدس مما لا يعرض أسرهم من سحب هويتهم المقدسية بينما الطلبة المنتسبين إلى المدارس الوطنية لا تعتبر دليلا" على الإقامة في المدينة ويتعرضون لسحب هويتهم .
4.    تقوم سلطات الاحتلال بدفع مساعدات نقدية وعينية لبعض المدارس الخاصة بهدف تبني هذه المدارس سياستها وفرض سيطرتها على المؤسسات التعليمية .
5.    المضايقات التي تمارسها سلطات الاحتلال والمستوطنين تجاه الطلبة والمعلمين من الاعتداءات والاعتقالات ومحاصرة المدارس الوطنية ووضع الحواجز المؤدية إليها لدفع الطلبة للانتقال إلى المدارس خارج القدس أو الانتقال إلى مدارس البلدية والمعارف.
يبين الجدول التالي تطور عدد الطلبة في مدارس القدس الشريف.





جدول رقم ( 6 )

تطور عدد الطلبة في مدارس القدس حسب السلطة المشرفة  1994/1995-1999/2000

السنة

الأوقاف الإسلامية

الوكالة
الخاصة
المعارف والبلدية
المجموع
1994/1995
4921
2424
10181
18796
36322
1995/1996
6799
2465
11337
21186
41807
1996/1997
7037
2445
11994
22265
43741
1998/1999
8338
2978
13327
25320
52655
1999/2000
9628
3108
11366
27979
52081

نلاحظ من الجدول السابق أن عدد طلبة مدارس المعارف والبلدية الإسرائيلية يشكلون حوالي نصف طلبة القدس فقد ارتفعت نسبتهم من 51.7% عام 1994/1995 إلى 53.7% في العام 1999/2000. جاءت هذه الزيادة في حصة مدارس المعارف والبلدية على حساب المدارس الخاصة. فقد انخفضت حصة المدارس الخاصة من 28% في العام الدراسي 1994/1995 إلى 21.8% في العام الدراسي الحالي 1999/2000.  هذا الانخفاض في عدد طلبة المدارس الخاصة لم يأتي فقط نتيجة لتحول الطلبة من التعليم الخاص إلى مدارس المعارف والبلدية بل أيضا أن مدارس الأوقاف قد توسعت وانضم إليها أربعة مدارس من القطاع الخاص مما رفع حصة مدارس الأوقاف من 13.5% إلى 18.5% من مجموع الطلبة.

          إن وزارة التربية والتعليم تعمل جاهدة على كسب معركة السيطرة على المؤسسات التعليمية في القدس مع سلطات الاحتلال، فان المعركة محتدمة في هذا المجال رغم عدم التكافؤ في الإمكانات.  فقد نجحت الوزارة في الحد من تغلغل سلطات الاحتلال في المؤسسات التعليمية وبقيت هذه المؤسسات لها طابعها الفلسطيني بما فيها مدارس المعارف والبلدية-إلى حد ما- التي لا تزال تطبق المناهج العربية وامتحان شهادة الثانوية العامة "التوجيهي"، وقريبا سوف تطبق المناهج الفلسطينية في جميع أنحاء فلسطين بما فيها القدس الشريف. 

تتميز الغرف الصفية في مدارس الأوقاف الإسلامية بضيق مساحتها حيث لا تتجاوز المساحة المخصصة للطالب 0.9 م2 لكل طالب وأن نصف مدارس الأوقاف مستأجرة وأن 56.1% من الغرف الصفية أيضا مستأجرة. إن الغرف الصفية المستأجرة هي في العادة غير مصممة كغرف صفية بل سكنية بالتالي لا تتوفر فيها الشروط التربوية المطلوبة .
تعتبر مدارس الأوقاف والمدارس الخاصة من المدارس الرائدة في الحفاظ على عروبة التعليم في القدس، ورائدة في الحفاظ على عروبة المناهج التعليمية.  هناك توجه لدى سلطات الاحتلال إلى إدخال المناهج الإسرائيلية في المدارس الرسمية التابعة للمعارف والبلدية الإسرائيليتين، في وضع كهذا سوف يتوجه الطلبة في هذه المدارس إلى المؤسسات التربوية الوطنية التي تحافظ على المناهج العربية بالتالي فإن المدارس الوطنية سوف تشهد تدفقاً هائلاً للطلبة عليها لذا تستدعي الضرورة إلى الاستعداد لاستقبال الطلبة القادمين من مدارس المعارف والبلدية.


ظاهرة تسرب الطلبة في مدارس القدس:
التسرب هو إهدار تربوي يؤثر تأثيرا سلبيا على مناحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية فهو يزيد من حجم الأمية والبطالة ويضعف البنية الاقتصادية والإنتاجية للمجتمع والفرد.  ويزيد من حجم المشكلات الاجتماعية كالانحراف والجنوح، ويؤدي استمرار التسرب إلى الجهل  والتخلف ويزيد من فرص الزواج المبكر لدى الإناث.  هذه الظاهرة منشرة في كافة المراحل التعليمية وفي كافة المدارس الفلسطينية.  وتتفاوت حدتها حسب مستوى الصف، حيث تنخفض في المرحلة الأساسية الدنيا وترتفع تدريجيا في المراحل التعليمية العليا وتصل ذروتها من الصف العاشر وأعلى .

لا يتوفر معلومات عن حجم التسرب في المدارس التابعة للمعارف والبلدية ولا عن أسبابه والطرق المتبعة -إن جدت-للتخفيف من حدت هذه الظاهرة. حيث إن سلطات الاحتلال تخفي مثل هذه المعلومات النوعية عن التعليم الفلسطيني في مدارسها. ولكن الحقيقة المؤكدة إن هذه السلطات غير معنية بتجويد التعليم الفلسطيني وتحسين نوعيته. إن سلطات الاحتلال تقدم الحد الأدنى من التعليم للفلسطينيين ضمن المرحلة الأساسية وتهمل التعليم الثانوي، لدفع الطلبة نحو العمل المأجور الذي لا يحتاج إلى مهارة في القطاعات الاقتصادية الإسرائيلية، وتنتهج هذه السياسة مع الفلسطينيين داخل الخط الأخضر.
          أما على صعيد التسرب من المدارس الوطنية في القدس يبين الجدول التالي معدلات التسرب في المرحلتين الأساسية والثانوية في المدارس الحكومية.
         
                                                    جدول رقم ( 7)
معدلات التسرب في المدارس الحكومية ككل وفي مدارس القدس حسب الصف والجنس في العام 1997/1998م
الصف
المدارس الحكومية في فلسطين
مدارس القدس الحكومية

ذكور
إناث
ذكور
إناث

الصف الأول

0.4
0.3
0.8
0.0
الصف الثاني
0.3
0.3
0.75
0.0
الصف الثالث
0.4
0.2
0.66
0.77
الصف الرابع
0.4
0.4
0.62
0.49
الصف الخامس
1.1
0.6
0.83
0.0
الصف السادس
1.9
1.1
1.9
0.66
الصف السابع
3.4
1.9
0.8
1.01
الصف الثامن
5.4
3.5
2.86
2.31
الصف التاسع
6.8
5.0
4.40
0.70
الصف العاشر
7.8
6.6
7.63
1.00
المرحلة الأساسية
2.4
1.7
1.93
0.77
حادي عشر
6.0
9.3
4.59
3.03
ثاني عشر
3.2
8.0
1.34
2.49
المرحلة الثانوية
4.7
8.7
2.95
2.7
التعليم العام
2.6
2.5
2.03
1.01

          يلاحظ من الجدول أن معدلات التسرب في المدارس الحكومية/الأوقاف في القدس اقل منها في المدارس الحكومية على مستوى الوطن، تبلغ في مدارس القدس للذكور 2.03% والإناث 1.0%، في حين تبلغ على مستوى الوطن 2.6% للذكور و2.5% للإناث في كلا المرحلتين.  كذلك الحال في المرحلة الأساسية، حيث تقل في مدارس القدس عنها على مستوى الوطن، تبلغ في مدارس القدس للذكور 1.93% والإناث 0.77%، تبلغ على مستوى الوطن 2.4% للذكور و1.7% للإناث. وتنخفض أيضا في المرحلة الثانوية إلى حوالي الضعف للذكور وأكثر من ثلاث أضعاف للإناث بالمقارنة مع المدارس الحكومية على مستوى الوطن. إن التسرب من المدارس الخاصة اقل منه في المدارس الحكومية في القدس، النسبة في المدارس الخاصة في المرحلة الأساسية لا تتجاوز 0.2% للذكور و1.34% للاناث، وتبلغ في المرحلة الثانوية للذكور 0.3% وللإناث 1.7%.
          ترجع ظاهرة التسرب من المدارس إلى أسباب وعوامل عديدة، وانه في كثير من الأحيان يصعب إرجاع التسرب إلى سبب واحد فقط، بل إلي مجموعة من الأسباب تتفاعل مع بعضها وتؤدي في النهاية إلى اتخاذ الطالب أو الطالبة قرار التسرب من المدرسة.
 إن أهم الأسباب الدافعة لتسرب الطلبة الذكور من مدارس القدس هو السبب الاقتصادي لدوافع العمل، تبلغ نسبة التسرب نتيجة هذا السبب 43.5% من مجموع الطلبة المتسربين، وهذا هو أيضا السبب الرئيسي لتسرب الطلبة من المدارس على مستوى الوطن. السبب الثاني من حيث التأثير للطلبة الذكور هو تدني القدرة الدراسية لدى الطلبة والنسبة 25.8%، والسبب الثالث عدم الرغبة في الدراسة والنسبة 11.3%. أما بالنسبة لتسرب الفتيات فان السبب الرئيسي  لتسربهن هو الزواج المبكر والخطوبة والنسبة 45.9% من مجموع المتسربات، وهو السبب الرئيسي لتسرب الفتيات على مستوى الوطن. السبب الثاني تدني المستوى الدراسي 20%، الرسوب المتكرر 11.8%.
         

إنجازات وزارة التربية في القدس الشريف:

          لقد ضاعفت الوزارة جهودها واهتمامها بمدارس المدينة فقد ارتفع عدد المدارس الحكومية / الأوقاف من 16 مدرسة في العام 1995/1996م إلى 22 مدرسة في العام 1998/99. وقد انضمت أربعة مدارس  جديدة إلى المدارس الحكومية من القطاع الخاص  في العام الدراسي الحالي 1999/2000، وانفصلت مدرسة واحدة إلى مدرستين بإدارتين مستقلتين على فترتين للفترة الصباحية والمسائية ليصبح عدد المدارس 27 مدرسة.  وقد رفدت الوزارة هذه المدارس بالمعلمين الأكفاء.
  يبين الجدول التالي تطور عدد المدارس الحكومية / الأوقاف خلال سنوات تسلم الوزارة مسؤولية التعليم . ازداد عدد الطلبة بنسبة 41.5% وعدد المعلمين بنسبة 42.6% خلال الفترة 95/1996-1999/2000، كما تضاعف عدد الإداريين في المدارس اكثر من خمسة أضعاف خلال نفس الفترة، وتم تعيين مرشدين تربويين  وعددهم تسع مرشدين.

جدول رقم (8)
تطور عدد المدارس الحكومية خلال الفترة 1995/1996 – 1999/2000م

السنة

عدد المدارس
عدد الطلبة
عدد المعلمين
إداريين
مرشدين تربويين
1995/96
16
6799
305
10
0
1998/99
22
8388
371
26
7
1999/2000
27
9623
435
51
9

          أن اعقد المشاكل التي تواجه العملية التعليمية في القدس هي مشكلة الأبنية المدرسية معظم الأبنية المدرسية قائمة في بنايات قديمة لا تتوفر فيها الشروط الصحية أو المرافق التعليمية وافتقارها إلى المكتبات والمختبرات وان معظم المدارس مستأجرة وقد بلغت قيمة الإيجارات للمدارس المستأجرة عام 1998 حوالي 200 ألف دينار أردني.

No comments:

Post a Comment