عدم بناء مدارس جديدة في القدس يهدد تعليم الفلسطينيين



عدم بناء مدارس جديدة في القدس يهدد تعليم الفلسطينيين

أحمد البديري
بي بي سي - القدس
الخميس، 6 سبتمبر/ أيلول، 2012، 12:29 GMT
         
السلطات الإسرائيلية تتقاعس عن بناء المدارس للفلسطينيين
أشار تقريرٌ جديد حول التعليم أُعدَ من قبلِ جمعيتي حقوق المواطن وعير عميم ويؤكد عدم مبادرة السلطات الإسرائيلية إلى بناء مدارس جديدة بينما يتسارع بناء المشاريع الاستيطانية اليهودية المكثفة في قلب الأحياء الفلسطينية.
أورد التقرير تزايدا في نسب تسربِ الطلبة والنقص الحاد في رياض الأطفال إلى جانب مظاهرِ التهميش.
وأشار التقريرُ إلى أنه تم بناء ثلاثين غرفة تدريس جديدة فقط في السنة الماضية على الرغمِ من قرارِ محكمةِ العدل العليا الإسرائيلية بضرورةِ سدِ الفجوةِ المستمرةُ في الاتساع والمطالبة ببناءِ ما يقارب ألف ومئة صف جديد.
ومن المشاكلِ أيضا -بحسب التقرير- الاكتظاظ في غرف التدريس التي قد يكون بعضها أصلاً غير مطابقٍ للمعاييرٍ الخاصة بالبلدية الإسرائيلية التي تشرف عليها وعدمِ توفير كوادر تربوية كافية ومؤهلة.
وحسب التقرير فإن عددَ المستشارين التربويّين في الشطر الغربي اليهودي يفوق باثنتي عشرة مرة عددهم في القدس الشرقيّة.
ويقول محمود قراعين -الباحث الميداني في مشروع حقوق الإنسان في القدس الشرقية، المتابع لقضايا التعليم باستمرار "الوضع التعليمي متراجع بشدة والسبب هو عدم وجود صفوف دراسية ومدارس جديدة لاستيعاب الطلاب الجدد في مدينة يزداد عدد سكانها باستمرار، هذا الاكتظاظ والتراخي في العملية التعليمية يؤدي إلى ارتفاع نسب التسرب من المدارس، وبالتالي يدمر مستقبل الآلاف من الأطفال".
توجهنا بالسؤال لبلدية القدس الإسرائيلية التي لم تنفِ التقصير، بل -على العكس- أشارت في بيان لها أن البلدية تعمل ُومنذ عامين تحاول تقليص الفجوة بين المدارس العربية واليهودية بعد عقود من الإهمال.
ووعدت البلدية ببناء أربعمئة صف جديد وقالت إنها رصدت ميزانيات لتحسين التعليم في الشطر الشرقي من المدينة.
زرت إحدى المدارس شمالي القدس، ورأيت كيف يتم استئجار مبان سكنية وتحويلها إلى مدارس وتلك المباني غير مؤهلة لكي تكون مدارس وتفتقر إلى المرافق التعليمية من ملاعب وساحات وحمامات تتناسب مع هيكيلة المدرسة النموذجية.
ذهب الفلسطينيون -وبسبب عدم قيام إسرائيل بواجبها كما أقرت البلدية الإسرائيلية، وإن كانت حسب القانون الدولي هي المسؤولة عن السكان- إلى حلول ليست جيدة، تسعى من ورائها إلى سد الاحتياجات العاجلة، وأدى هذا إلى تراجع المستوى التعليمي في القدس.
ورغم كل الأموال التي ترصد عربيا وإسلاميا للقدس -كما تشير وسائل الإعلام- فإن ذلك لا ينعكس على الواقع وعلى الأرض.
وأحد الظواهر التي يشتكي منها بعض المهتمين بالتعليم في القدس هو قيام دولة عربية بتمويل مدرسة خاصة كاثولوكية -تحصل أصلا على دعم مالي من البلدية الإسرائيلية- وقسط الطالب فيها يتجاوز الألف وخمسمئة دولار بينما مدارس اخرى تحمل العبء الاكبر من حيث عدد الطلاب لا تحصل على أي دعم.
وقال أحد مديري المدارس لي "عندي مشروع جاهز وأرض ورخصة بناء ولكن لثلاثة أعوام لم يمول المشروع أحد والسلطة الفلسطينية من جانبها تحصل على دعم مالي للتعليم كما حدث وأن حصلت على دعم تركي لبناء مدارس ولكنها لم تستثمر في القدس ولا بشيء، بحجة أنها تحت السيطرة الاسرائيلية وهذه حجة واهية فالقدس يجب أن تكون الاولوية".
ومسؤوليةُ التعليمِ هي مسؤوليةٌ جماعية، فالاحتلال طرف، والسلطةُ الفلسطينية طرف، والاهالي طرف، والجمعياتُ التربوية طرف، لكن النتيجة الواضحة هي أن الاوضاع السياسية والاجتماعية المتدنية خاصة في العقدين الماضيين ألحقت ضررا كبيرا بمستوى التعليم والتربية لجيل كامل من الفلسطينيين في القدس.

العلامة راسب: تقرير حول فشل جهاز التعليم في القدس الشرقية


في تقرير شامل يرصد وضع جهاز التعليم في القدس الشرقية، جمعيتا حقوق المواطن و"عير عميم": 
أين اختفى 24 ألف طالب مقدسي من بيانات السلطات الإسرائيلية؟ 


- نقص حادّ في الغرف التدريسية، تشجيع لمشاريع يهودية واستيطانية على أراضٍ عامة بدلاً من بناء مدارس عليها، نسب تسرب عالية، وتمييز صارخ في الميزانيات والكوادر البشرية


- من بين 106,534 طفل فلسطيني من جيل 6-18 عاماً يقطنون في القدس الشرقية، فقط 86,018 يظهرون في السجلات الرسميّة، إضافة إلى  3,806 طفل في جيل الخامسة لا يُعرف بأي روضات يلتحقون. هذا يعني أن السلطات المسؤولة لا تعلم إن كان حوالي 24 ألف طفل مقدسي يتلقون تعليماً أم لا وأين. 


- على الرغم من نقص 1100 غرفة تدريسية فإن المسؤولين السياسيين، ومنهم رئيس بلدية القدس يفضّلون تشجيع مخططات استيطانية في قلب الأحياء الفلسطينية فوق المساحات العامة القليلة المتبقية للاستخدام العام في القدس الشرقية. 

مع بداية السنة الدراسية الجديدة (2012-2013) نشرت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، وجمعية "عير عميم" صباح يوم الثلاثاء (28.08.12) تقريراً شاملاً يرصد مظاهر الإهمال والتهميش التي تسري في جهاز التعليم في القدس الشرقية. ويعرض التقرير، الذي يأتي بعنوان "العلامة: راسب"،  للعديد من الاشكاليات التي يواجهها جهاز التعليم في القدس الشرقية، والتي تؤدي بشكل أو بآخر إلى انتهاكات صارخة للحق الأساسي للسكان في التعليم. يتضمن التقرير تفاصيل وأرقام مقلقة تعكس النقص الحادّ في الغرف التدريسية، وعدم المبادرة إلى بناء مدارس جديدة في مقابل تشجيع مشاريع استيطانية ويهودية مكثفة في قلب الأحياء الفلسطينية. يتحدث التقرير – فيما يتحدث – عن قلة الكوادر البشرية المهنية العاملة في المدارس، والنسب العالية لتسرب الطلاب، والنقص الحاد في الروضات الكافية لاستيعاب أجيال الثالثة والرابعة، وغيرها الكثير من مظاهر التهميش. 
ولعل أبسط ما يعكس حالة التهميش التي تنال من جهاز التعليم في القدس الشرقية هو عدم قدرة السلطات المسؤولة الإجابة على سؤال أساسي حول العدد الدقيق للأطفال الفلسطينيين في جيل المدرسة الذين يقطنون في القدس الشرقية وعدد أولئك الذين يلتحقون بالمدارس. ففي إطار جمعنا لمعلومات هذا التقرير، تلقينا معلومات متضاربة من مصادر مختلفة حول العدد الفعلي للطلاب الفلسطينيين في القدس الشرقية. من جهة، تخبرنا بيانات مديرية التربية والتعليم في القدس (مانْحي) أن إجمالي الأطفال في القدس الشرقية ما بين السادسة والثامنة عشرة وصل عام 2012 إلى 88,845 طفلاً، من بينهم 86,018 التحقوا بمؤسسات تعليمية. ومن جهة آخرى، تخبرنا بيانات بلدية القدس أن عدد الأطفال ما بين السادسة والثامنة عشرة أكثر بكثير، وبلغ هذا العام 106,534 طفلاً. بعملية طرح حسابية بسيطة يتبين أن هناك 20,516 ما بين 6-18 عاماً لا يظهرون في سجلات مديرية التربية والتعليم في القدس. إضافة إلى ذلك فإن هناك 3,806 طفلاً في جيل الخامسة، وهو جيل الروضة الإلزامي، ليسوا مسجلين في أي روضة تعرف عنها المديرية. في المجموع، فإن هذا يعني أن هناك 24,322 طفلاً مقدسياً لا يظهرون في أي قوائم ولا يعرف أين يتعلمون.
هذا الاختلاف حول عدد الأطفال ما بين 6-18 من العمر والذين يلتحقون بالمدارس يعكس وجود خلل ما في متابعة أوضاع هؤلاء الأطفال، ويعني أن وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية وبلدية القدس لا يعرفون أين يدرسُ 24 ألف طفل فلسطيني من سكان المدينة، أو إن كانوا يحظون أصلاً بفرصة الالتحاق بالمدرسة. وينعكس جهل السلطات المسؤولة بالعدد الحقيقي للطلاب الفلسطينيين بدوره على الميزانيات المخصصة للتعليم في القدس الشرقية، بما في ذلك بناء مدارس جديدة لاستيعابهم، أو بناء برامج خاصة لحل مشكلة التسرب لديهم.

كما يكشف التقرير غياب البنى الأساسية للجهاز التعليمي في القدس الشرقية، والذي يتمثل في النقص الحاد في الغرف التدريسية، والحاجة الفورية لما يقارب 1100 غرفة تدريسية لسد النقص واستيعاب طلاب جدد. ويعرض التقرير لحالات فضّلت فيها السلطات الإسرائيلية ومن ضمنها بلدية القدس تشجيع مبادرات يهودية، وبعضها مبادرات مستوطنين، للبناء في الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية، فوق المساحات والأراضي العامة القليلة التي تبقت للفلسطينيين. على سبيل المثال، تم في السنة الماضية الدفع بمبادرات لبناء كلية عسكرية في الطور في أرض عامة من المفترض أن تستخدم لاحتياجات السكان، كما تم طرح خطة لإقامة حديقة قومية على مشارف حيي العيسوية والطور مما يقلل من امكانيات التوسع السكاني الخاص والعام المستقبلي لها، ناهيك عن نية لإقامة قرية تعليمية لمستوطنة "كيدمت تسيون" في رأس العامود.

وقد حصلت الجمعيتان في معرض تحضيرهما للتقرير على بيانات متعددة من مصادر مختلفة منها مديرية التربية والتعليم في القدس / فرع شرقي القدس، تعكس في مجملها وضعاً متردياً لنظام التعليم في القدس الشرقية. في السطور التالية عرض سريع لأهم الأرقام والمعلومات التي استقنياها من هذه البيانات:

نسب تسرب الأعلى في البلاد: يبلغ معدل التسرب من المدارس من الصف السابع وحتى الثاني عشر 17.3% ، ومن في صفوف الثاني عشر لوحدها يبلغ معدل التسرب 40% – وهي النسب الأعلى في البلاد. في مواجهة هذا الواقع القاسي لا نرى أي مبادرات من قبل بلدية القدس لمشاريع تساهم في تحسين المستوى التعليمي وحل هذه المشكلة، بل نرى تمييزاً في تخصيص الميزانيات لصالح القدس الغربية.

التعليم لأجيال الثالثة والرابعة: 800 طفل مقدسي فقط من بين 15,000 تم استيعابهم في روضات بلدية في السنة الدراسية 2012-2013، على الرغم من قرار الحكومة الإسرائيلية في بداية العام الحالي بتوفير التعليم مجاناً لكل الأطفال في هذه الأجيال.

بناء الغرف التدريسية: تم بناء 33 غرفة تدريسية جديدة فقط في السنة الماضية على الرغم من قرار محكمة العدل العليا بضرورة سد الفجوة المستمرة في الاتساع بين عدد الغرف القائمة وعدد الغرف المطلوبة، وبناء ما يقارب 1100 غرفة تدريسية حتى عام 2016.

رقابة على المناهج الدراسية: يتم حذف بعض النصوص من الكتب الدراسية بواسطة جسم خارجي خاص – غير حكومي – وتم اختياره بناء على كونه المزوّد الأرخص سعراً في البلاد. والعديد من هذه النصوص المحذوفة لا تنطبق عليها معايير "التحريض على دولة إسرائيل أو على اليهود".

زيادة بـ14 ضعفاً في عدد المدارس المعترف بها غير الرسمية: تضاعف عدد المدارس المعترف بها من قبل بلدية القدس ووزارة التربية والتعليم ولكنها غير رسمية بـــ 14 ضعفاً خلال العقد الماضي. وتظهر مع هذه الزيادة مشاكل الرقابة، خاصة في ظل وجود بعض الجمعيات التي تبحث عن الربح المادي الكبير بغض النظر عن المستوى الجيد للتعليم.

الاكتظاظ في الغرف التدريسية: يبلغ معدل الاكتظاظ في الغرف التدريسية في القدس الشرقية 31.69 طالباً ، مقابل 23.82 في القدس الغربية. ومن المعلوم تربوياً سلبية تأثير الاكتظاظ على جودة العملية التعليمية.


غرف تدريسية غير مطابقة للمعايير: في المدارس الرسمية البلدية ما يقارب الـ 720 غرفة تدريسية غير مطابقة للمعايير المطلوب توافرها في الغرف التدريسية.

تمييز في الكوادر البشرية المهنية:  لم يعمل في جهاز التعليم في المدينة الشرقيّة العام المنصرم سوى نحو 21 مستشاراً تربوياً في نسب وظائفية مختلفة. في الوقت ذاته، عمل في جهاز التعليم في القدس الغربيّة أكثر من 250 مستشاراً تربوياً مع عدد شبه مماثل من الطلاّب. ذلك يعني أن عدد المستشارين التربويّين في المدينة الغربيّة يفوق باثنتي عشرة مرة عددهم في القدس الشرقيّة.


وقد عقبت المحامية أشرات ميمون، مديرة تطوير السياسات في جمعية "عير عميم" على الانتهاكات الواردة في التقرير قائلة: "الحق في التعليم ليس مورد أو ميزانية يتم توزيعها على السكان من قبل البلدية، ولكنه جزء من البنية الأساسية لبقاء المجتمع المحلي واستمراريته، ومرتبط مباشرة بمستقبل آلاف من أبناء القدس الشرقية". واعتبرت المحامية ميمون أن اهمال السلطات الإسرائيلية للتعليم في القدس الشرقية هو نتيجة مباشرة لسياسة تنتهجها السلطات تعتمد على تطوير مجتمع ما على حساب مجتمع آخر.


أما المحامية نسرين عليان، مديرة مشروع حقوق الانسان في القدس الشرقية في جمعية حقوق المواطن، وإحدى المشاركين في كتابة التقرير فقد أفادت: "يجب على وزارة التربية والتعليم وبلدية القدس زيادة حجم استمثارهم في التربية والتعليم في القدس الشرقية بشكل مستعجل للمساهمة في حل هذه الإشكاليات الواردة في التقرير".


وذكّرت المحامية عليان بقرار محكمة العدل العليا الذي أمهل بلدية القدس ووزارة التربية والتعليم فترة خمس سنوات لتقليص الفجوة في عدد الغرف التدريسية، وإن لم تفلحا فعليهما تحمل تكاليف الأقساط التعليمية للطلاب الذين يلجأون إلى المدارس غير الرسمية والمعترف بها كإحدى البدائل. وأضافت عليان :"لقد مضت تقريباً سنة ونصف على هذا القرار، وإن لم يتم التعامل معه بجديّة فيبدو أننا سنضطر للجوء للاجراءات القضائية مرة أخرى".

للاطلاع على التقرير، اضغط على الرابط التالي:العلامة راسب: تقرير حول فشل جهاز التعليم في القدس الشرقية   ( 22 صفحة، حجم الملف 548 KB )*
جمعية حقوق المواطن في اسرائيل،

بلدية القدس الاسرائيلية ماضية في خططها فرض المنهاج الفلسطيني المحرف على مدارس القدس


حيث عمّمت بلدية الاحتلال رسالة بتاريخ 28/3/2012، على مدارس القدس الشريف، بضرورة تعبأة احتياجات كل مدرسة من الكتب الدراسية، التي ستقوم هي بدورها بتزويدها لتلك المدارس، وجاء في الرسالة ما نصه "نلفت انتباه حضرتكم، بأنه عليكم استخدام الكتب الصادرة من قبل بالبلدية فقط، ولا يسمح شراء كتب من مصادر أخرى".

وفي هذا نية واضحة لاقصاء المنهاج الفلسطيني وفرض المنهاج الذي تقوم اسرائيل بتحريفه وحذف بعض الكلمات والعبارات واحياناً بعض الدروس منه.


وفيما يلي نص الرسالة الصادرة من ادارة المعارف العربية التابعة لبلدية الاحتلال.

الاحتلال يهوّد التعليم في القدس


الاحتلال يهود التعليم في مدينة القدس.
المحتلة - الدستور - جمال جمال
التاريخ : 18-10-2010

كشف تقرير خاص صادر عن وحدة شؤون القدس ووزارة الإعلام الفلسطينية في رام الله ان الاحتلال يلعب دورا كبيرا في تجهيل الطلبة المقدسيين ، وغياب عملية تعليمية مسؤولة ترقى بمستوى التعليم الجيد
وقال التقرير الذي حصلت "الدستور" على نسخة منه ، ان الاحتلال يريد بذلك أسرلة وتهويد القدس ومؤسساتها ، في أكثر مكان تنصقل فيه شخصية الإنسان في مرحلة طفولته وهي المدرسة والأسرة ، فالوضع المعيشي يزيد من صعوبة الأمر ويفاقمه ، وتغيب بذلك الهوية الوطنية الفلسطينية ، فالتعليم مستهدف والقدس مستهدفة والحياة اليومية فيها بشكل عام مستهدفة من قبل الاحتلال.
وبين التقرير ان حوالي 31,5 % من سكان القدس في سن التعليم العام منهم 26,5% في سن التعليم الأساسي و4,5% في سن التعلم الثانوي ، أن إجمالي طلاب التعليم العام بالقدس يقدر بـ122449 منهم 79418 طالبًا داخل الحواجز 43031و طالبًا يقطنون ضواحي القدس. بيد أن معدل التحاق المقدسيين في التعليم العام 74,3% ، وهذا المعدل أقل من معدل الضفة الغربية وقطاع غزة والبالغ 87,5% ، وأن انخفاض معدل الالتحاق المقدسيين بالمقارنة مع الضفة وغزة ناتج عن انخفاض معدل الالتحاق في المرحلة الثانوية ويبلغ 52,6% في حين يبلغ المعدل في الضفة وغزة %57 ، وهذا ناتج عن رغبة الطلبة في العمل بدلاً من إكمال دراستهم الثانوية ، وذلك بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها أبناء مدينة القدس. واوضح "ان الواقع التعليمي في القدس الشريف هو حصيلة تعدد أنظمة التعليم المطبقة في المدينة في ظل غياب سلطة وطنية تربوية تشرف على هذا التعدد في أنظمة التعليم ، وأن هذه التعددية في ظل غياب السلطة الوطنية ذات المرجعية الملزمة أدَّت إلى ظهور سلبيات في العملية التعليمية منها انخفاض نوعية التعليم وتفشي ظاهرة التسرب وعدم تطبيق التعليم الإلزامي.


وقال "سلطات الاحتلال تتبع حاليًا سياسة لجذب الطلبة المقدسيين إلى المدارس التابعة لها على حساب المدارس الخاصة والمدارس التابعة للأوقاف من أجل فرض وتدعيم سيطرتها على المؤسسات التعليمية. كما تمارس التضييق على المدارس الحكومية والتابعة للأوقاف: بمنعها من التوسع والحدًّ من البناء ، وإجراء الصيانة الدورية للمدارس ، مما يرفع من مستوى الازدحام في الغرف الصفية ، ويقلل من قدرات هذه المدارس الاستيعابية لدفع الطلبة للالتحاق بمدارسها. كما تعترف وزارة الداخلية بعائلات الطلبة المنتسبين إلى مدارس المعارف والبلدية كمقيمين في القدس ، بينما الطلبة المنتسبين إلى المدارس الوطنية لا تعتبر دليلاً على الإقامة في المدينة وتتعرض اسرهم لسحب هوياتهم.


التعليم في القدس بعد أوسلو


القدس - حقائق واخبار
التعليم في القدس بعد أوسلو
09/03/2010 17:23:00

التعليم في القدس بعد اتفاقية أوسلو
إعداد: اعتدال الأشهب
عضو أمانة المؤتمر الشعبي للقدس/دائرة التعليم
نائبة مدير مديرية تربية القدس سابقا

       قامت سلطات الاحتلال في القدس الشريف وعلى مدى الأربعة عقود الماضية بانتهاج العديد من الممارسات، هدفت إلى فرض واقع جديد على الأرض، بهدم المنازل العربية ومصادرة الأرض، وطرد سكانها خارج ما يسمى بحدود بلدية القدس حسب التقسيمات الادارية للمحتلين، وعملت على الإخلال بالتوازن الديموغرافي لصالح اليهود، داخل حدود المدينة خاصة داخل أسوار القدس. وعملت على ضم المؤسسات الرسمية، وإصدار القوانين والتشريعات التي تكرس عملية التهويد، وحاصرت المؤسسات العربية مجبرة إياها على نقل مكاتبها خارج القدس، وقطعت الطريق على قطاع التعليم والقطاع الصحي من التطور والتوسع أفقيا ورأسيا.
        تتعرض القدس لهجمة شرسة تطال البشر والحجر، ويتسارع الفعل على الأرض لتهويد المدينة وتغيير معالمها، ويسابق الإسرائيليون الزمن بتسريع عمليات الحفريات، وإقامة شبكات الأنفاق تحت الحرم الشريف، استعدادا لمرحلة قادمة يتزامن فيها العمل تحت الأرض مع زيادة هائلة في حجم بناء الوحدات السكنية الاستيطانية في وسط الأحياء السكنية العربية، لتبتلع المستوطنات ما حولها. وعلى الجانب الآخر –الفلسطيني – فلا مرجعية لهذه المدينة ولا رؤية واضحة حول مصيرها، مما أصاب كل قطاعاتها بالشلل والتلاشي التدريجي. وأمام هذه الحالة فقد المقدسيون بوصلتهم نحو المستقبل. يقابل هذا الوضع سرعة من الجانب الإسرائيلي بتهويد المدينة، وضرب كل قطاع فيها يعمل على تثبيت عروبتها. وعلى رأس هذه القطاعات قطاع التعليم التابع لوزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، والذي يعمل تحت مظلة دائرة الأوقاف العامة، والذي يعيش الآن كارثة حقيقية بعد أن اكتمل بناء جدار التوسع الاسرائيلي وأحكم إغلاق مدينة القدس،وعزلها بالكامل عن امتدادها الفلسطيني والعربي.
       أهمل هذا القطاع ولم يتطور بالمستوى المطلوب، لا أفقيا ولا رأسيا، تتجاذبه مشاكل في جزء منها تخضع للإرادة السياسية الفلسطينية والمصير المؤجل للقدس، ومشاكل أخرى موضوعية، وثالثة مهنية. ويتأثر هذا الجهاز بالتجاذبات السياسية التي تؤثر سلبا على موارده البشرية، حتى أصبح محطة عبور مؤقتة للموظفين، وعليه تعرض لهجرة التخصصات والكفاءات، ولا يدار بشكل مهني يرقى لمواجهة الخطر المحدق بهذه المديرية، ومواجهة ما يترتب على ضعف هذه المرجعية من نتائج على مستقبل التعليم في القدس.
       حتى عام 1967م اهتمت الحكومة الأردنية بالتعليم العام في القدس، وبالإضافة إلى النظام المدني، فقد توفر التعليم في المؤسسات الخاصة التابعة للأوقاف الإسلامية والمسيحية، إلى جانب مدارس وكالة غوث اللاجئين، بعد حرب حزيران 1967 العدوانية ضمت إسرائيل القدس بقانون خاص يقضي بتعليم المنهاج  الإسرائيلي تحت الإشراف الإسرائيلي الكامل، وفشلت في حينه بالاستجابة للالتزام القانوني الذي يقضي بتوفير التعليم المجاني للجميع.
     وقد قاوم المقدسيون قرار الضم، وسحبوا أبناءهم من المدارس العامة، وتوجه معظمهم إلى المدارس التابعة لدائرة الأوقاف الاسلامية والقطاع الخاص، ومدارس وكالة غوث اللآجئين، وقاوم الأحرار من التربويين الوضع، وأبقوا على تعليم المنهاج الأردني حفاظا على عروبة التعليم في القدس، مما أجبر السلطات الإسرائيلية على إعادة تدريس المنهاج الأردني تحسبا من انهيار النظام التعليمي المدني. وبهذا تم تطبيق المنهاج العربي الأردني بالكامل نتيجة لفشل سياسة الاحتلال بالسيطرة على قطاع التعليم وتهويده، وذلك أمام إصرار ومقاومة المقدسيين ومقاطعتهم للمدارس الرسمية التي تسيطر عليها سلطات الاحتلال .
التعليم في القدس بعد إنشاء السلطة الفلسطينية عام 1994م:
      في عام 1993 جاء اتفاق أوسلو بإقامة السلطة الفلسطينية، ضمن الحكم الذاتي المحدود والذي يتيح لإسرائيل التحكم في كل شيء، وبموجب هذه الاتفاقية تسلمت السلطة الوطنية الإشراف على التعليم اعتبارا من عام 1994م، حيث أبقت السلطة على النظام التربوي الأردني إلى حين الشروع بوضع منهاج تعليم فلسطيني جديد مستندة في ذلك على الحقائق الجديدة على الأرض.
       إن الواقع التعليمي في القدس الشريف، هو حصيلة تعدد أنظمة التعليم في المدينة، وفي ظل غياب مرجعية واحدة تعبر عن هوية التعليم الوطنية في مدينة عانى مواطنوها من سرقة هويتهم لأكثر من 60 عاما ولا  يزالون. هذه التعددية في ظل غياب المرجعية الملزمة أدت إلى ظهور سلبيات في العملية التعليمية، منها: تدني نوعية التعليم، وتفشي ظاهرة التسرب، وعدم تطبيق قانون التعليم الإلزامي الذي أدى إلى وجود أعداد هائلة خارج إطار التعليم.

الإدارة التعليمية الإسرائيلية لمؤسسات التعليم وتناميها على حساب مؤسسات التعليم الوطنية:
يتوفر التعليم الإبتدائي والثانوي في أربعة أنواع من المؤسسات التعليمية باختلاف جهات الإشراف عليها .
جدول  يبين توزيع المدارس في القدس حسب السلطة المشرفة للعام الدراسي  2008/2009 م .
المجموع
مدارس بلدية/معارف/سخنين
المدارس الخاصة
مدارس الأوقاف
مدارس الوكالة
الجهة المشرفة
147
50
51
38
8
عدد المدارس
89458
54039
19729
12246
3444
عدد الطلبة
100 %
60 %
22 %
14 %
4 %
نسبة الإستيعاب
     
يلاحظ ازديادا كبيرا في أعداد الملتحقين في مدارس البلدية والمعارف ومدارس المقاولات  لتصل نسبة الاستيعاب تحت مظلة الإدارة التعليمية الإسرائيلية إلى مايزيد عن 60% من اعداد الطلبة في مرحلتي التعليم الأساسي والثانوي.
    البحث في النفوذ الإسرائيلي الحكومي الواسع على المدارس:
الإدارة الإسرائيلية للتعليم في القدس نوعان: مباشرة وغير مباشرة.
         أما المباشرة: فتتم عبر وزارة المعارف وبلدية القدس، يضاف إليها مدارس المقاولات - التعليم بالمقاولة حيث تأخذ هذه المدارس مخصصاتها من وزارة المعارف حسب عدد الطلاب، وهي مدارس معترف بها غير رسمية ولاتخضع لأي إشراف-.
         غير المباشرة: وتتم عبر السيطرة على المدارس الخاصة، حيث تتلقى تلك المدارس معونات من بلدية الاحتلال في سابقة مقلقة ومعيقة لتنفيذ السياسات الفلسطينية.ويترتب على تلقي هذه المدارس للمعونات تدخل الإدارة التعليمية الإسرائيلية في سياسات هذه المدارس، تبدأبفرض شروط معينة لترخيصها وتصل للتدخل السافر في رسم سياساتها.
        وعليه، يجب البحث في النفوذ الإسرائيلي الحكومي الواسع على المدارس، والإغراءات المالية المقدمة للقطاع الأهلي والخاص، ونقل الإدارة التعليمية الإسرائيلية غير المباشرة على التعليم في القدس عبر المعونات المقدمة للمدارس الخاصة، فهي كالسم في الدسم الذي سيسلب الفلسطينيين السيادة على قطاع التعليم وإمكانية توجيهه. وعليه ربط التعليم العربي بالمؤسسات الإسرائيلية طوعا على نحو ما جرى للقطاع الصحي. والانصهار في هذه الحالة يقتل روح التحدي والصمود لدى المقدسيين، وينشر ثقافة التطبيع والتعايش مع الاحتلال .
ماذا تعني سيطرة الإدارة التعليمية في القدس على مايزيد عن 60 % من قطاع التعليم بعد أوسلو؟
        مشاكل التعليم المتأصلة في القدس مسؤولية وطنية وحق للجميع، وبناء على ما جاء في توقيع اتفاقية أوسلو في 13 أيلول 1993 م بقيت قضية القدس معلقة، ومؤجلة لإشعار آخر، وقد استغل الجانب الإسرائيلي اتفاقية أوسلو لتهويد القدس والقضاء على الوجود العربي الإسلامي فيها. وهي قضية معلقة من جانب واحد، فالطرف الفلسطيني الملتزم بالتنفيذ، ويقابله موقف إسرائيلي واضح المعالم.. وهو مواصلة تهويد و أسرلة القدس بدون توقف.
       وعمد الاحتلال الصهيوني في إطار سعيه لتهويد مدينة القدس تاريخيا وجغرافيا وحضاريا ومنذ احتلال الشطر الشرقي من المدينة في 5/6/1967 م وحتى يومنا هذا إلى الاهتمام الكبير بقطاع التعليم باعتباره حلقة من حلقات مخططات تهويد القدس، واتخذت العديد من الإجراءات بحق قطاع التعليم ومؤسساته والقائمين عليه لتحقيق أهدافها من أجل فرض واقع جديد على المدينة، على أساس أن القدس أصبحت جزءا من دولتها المزعومة بعد أن ضمتها بقانون خاص، وإعلانها مدينة موحدة وعاصمة أبدية لها، فوضعت يدها على جميع المدارس الحكومية ومديريات التعليم، وميزت أهل القدس بلون الهوية لتأكيد فصل القدس عن باقي الجسم الفلسطيني .
     التعليم من أجل السلام هو شرط أوسلو :
       التزم الجانب الفلسطيني بتنفيذ برامج تعليم تعمل على تطوير التعليم من أجل السلام، ووقف التحريض بشكل عام منذ وفاة الشهيد ياسر عرفات في نوفمبر/2004 م  والتزام السلطة بمنع التحريض في وسائل إعلامها، حيث تعهدت القيادة الفلسطينية، وأخذت على عاتقها طوال عملية أوسلو للسلام في المادة الثانية والعشرين من أيلول/1995 م، الاتفاق المؤقت (أوسلو الثانية)، ضمان أن كل النظم التعليمية تسهم في تحقيق السلام بين الشعبين من جانب واحد (الفلسطيني)، والعمل على تغيير الوعي الفلسطيني في المناهج على مستوى الوطن .

      ووفقا لخريطة الطريق:
يتم الوفاء بعقد الرباعية مؤتمرا دوليا بهدف إطلاق عملية تؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة، بعد أن تأخذ السلطة الفلسطينية خطوات فعالة في مجال التعليم ونظم الاتصالات وتعزيز قبول وجود إسرائيل، وأن تعمل بنشاط على تثبيط التحريض المناهض لإسرائيل.
     في أكتوبر/ 1998 م جاء في مذكرة واي ريفر:
     مرسوم يحظر كل أشكال التحريض على العنف والإرهاب وإنشاء آلية للتنفيذ، وتوج المرسوم بطباعة خرائط شملت دولة إسرائيل. لقد لبى المنهاج الفلسطيني الرؤية الإسرائيلية أملا بأن تقابل نواياهم "الجانب الفلسطيني" بنفس المصداقية، ومن شهادات الجانب الإسرائيلي على هذه التضحية ما جاء في التحريض على النظام التربوي الفلسطيني للدكتور أرنون الذي يرأس مشروع دراسة المنهاج الفلسطيني تحت عنوان "تحسن قليل في الكتب المدرسية الفلسطينية، وتراجع في استخدام اللغة العدائية " يعترف عام 2005 م:
1 –  حدوث تحسن في منهاج الصف الحادي عشر، بظهور إشارات الى التاريخ اليهودي القديم.
2– التسامح بين الأديان.
3– استبدال كلمتي الجهاد والاستشهاد بالتأكيد على ضرورة الصمود ضد أعداء الإسلام .

     تقابل سلطة الاحتلال الإلتزام الفلسطيني من جانب واحد، بتعزيز الثقافة المعادية. إن مؤسس الحركة الصهيونية " ثيودور هيرتزل " يقول: "إذا حصلنا يوما على القدس، وكنت لا أزال حيا، وقادرا على القيام بفعل أي شيء، فسوف أزيل كل شيء ليس مقدسا عند اليهود في القدس، وسوف أحرق الآثار التي مرت عليها قرون .
      إسرائيل بالمقابل تسيطر على قطاع التعليم، وتفرض المفاهيم غير الفلسطينية، ولا سيما مع تزايد التطرف نحو اليمين داخل إسرائيل، ويخطط وزير التربية والتعليم الإسرائيلي جدعون ساغر(ليكود) لإلزام جميع الطلاب بدراسة توراة اليهودية والصهيونية، بكل مايتفرع عنه من توجهات ومناسبات وتقاليد وشخصيات، وحقهم في العودة والقدس عاصمتهم الأبدية، ليصل إلى فرض حذف مصطلح النكبة من المناهج التي تدرس في المدارس العربية داخل الخط الأخضر.

     وتبقى معركة السيطرة على المؤسسات التعليمية في القدس محتدمة، وفي الوقت الذي نرى فيه سيطرة الإدارة التعليمية الإسرائيلية على قطاع التعليم، لتصل نسبة الاستيعاب ما يزيد عن 60 %. يبقى الجانب الفلسطيني عاجزا عن المحافظة على الحد الأدنى من التوازن والتأثير على توجيه التعليم في القدس، إن تفعيل دور مديرية التربية والتعليم لمرجعية التعليم في القدس يبقى الخيار الوحيد واليتيم للحد من خطر توجيه التعليم من قبل الإدارة التعليمية الإسرائيلية، ويمكننا أن نرى بوضوح في القدس مدى تأثير ثقافة العدو على أبناء وبنات القدس.
إن جيل ما بعد أوسلو لاينسجم مع محيطه، فاقد لهويته الحقيقية وتائه، اختلطت عليه الأمور، وثقافة السلام السائدة بلا أفق فصلته عضويا عن باقي الجسم الفلسطيني. إن المحافظة على عروبة التعليم وحمايته من الأسرلة يحتاج إلى التمسك بحقنا بتوحيد التعليم في القدس وطنيا، وبما يحفظ هويتنا وثقافتنا الوطنية بعيدا عن النفوذ والتأثير الإسرائيليين، وتطوير واقع التعليم في القدس بما يعزز الصمود، والحفاظ على الهوية الوطنية الفلسطينية للمقدسيين، وتعزيز وعي المواطن المقدسي بأهمية التعليم في العملية التنموية والحفاظ على هويته وثقافته الوطنية، وتوجيه ثقافة الجيل الجديد نحو الصمود والدفاع عن حقهم في العيش في القدس.
من المهم تفعيل دور الإعلام عربيا ودوليا وتعرية السياسات الإسرائيلية وانتهاكها لحق المواطن المقدسي بالتعليم. وفي ذات السياق توعية الجمهور المقدسي حول توجيه التعليم وطنيا بما يخدم ويدعم صمودنا في مديريتنا، وحقنا في الدفاع عن مواطنينا وثقافتنا لنجتاز هذه المرحلة الخطرة في تاريخ قضيتنا الفلسطينية.